أخبــاربلاد الجوارنبض الساعةهيدلاينز

إيران تعيد ترتيب حلفائها في العراق

كشفت مصادر أمنية عراقية عن تغييرات تنظيمية داخل الفصائل المسلحة الموالية لإيران، تمثلت في توجيهات بإنهاء ما يُعرف بـ”تنسيقية المقاومة في العراق”، في خطوة تعكس تحولاً في آلية عمل تلك الفصائل بالتزامن مع متغيرات سياسية وأمنية تشهدها البلاد.

وبحسب المصادر، تتجه الفصائل إلى العمل بصورة منفردة، بدلاً من التنسيق الجماعي الذي كان معمولاً به خلال السنوات الماضية، وذلك مع اقتراب انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي واستمرار الحوارات المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة.

وأوضحت المصادر أن التوجيهات صدرت خلال اجتماعات عُقدت أخيراً مع قيادات عدد من الفصائل، وتضمنت إنهاء آلية التنسيق المشتركة، مع منح كل فصيل صلاحية إدارة قراراته وتحركاته بشكل مستقل، بما يتناسب مع تطورات المرحلة.

وأضافت أن هذه الخطوة جاءت بعد تغير مواقف عدد من الفصائل، التي أبدت استعدادها للانخراط في مسار حصر السلاح بيد الدولة، وإعادة تنظيم أوضاعها بما ينسجم مع توجهات الحكومة العراقية.

وترى المصادر أن استمرار “تنسيقية المقاومة” بصيغتها السابقة لم يعد يتلاءم مع المشهد الحالي، في ظل تباين مواقف الفصائل من ملف السلاح، إلى جانب قرب انتهاء مهمة التحالف الدولي، ما دفع إلى اعتماد آلية أكثر مرونة تقوم على استقلالية كل فصيل في إدارة نشاطه.

وخلال السنوات الماضية، مثلت “تنسيقية المقاومة” الإطار الذي أعلن تبني العديد من الهجمات التي استهدفت القوات الأجنبية وقواعد التحالف الدولي داخل العراق، وكانت تصدر بيانات موحدة باسم “المقاومة الإسلامية في العراق”.

وضمت التنسيقية عدداً من أبرز الفصائل المسلحة، وشكلت مظلة للتنسيق الإعلامي والعسكري بين مكوناتها، قبل أن تبدأ مؤشرات التغيير بالظهور خلال الأشهر الأخيرة مع إعلان بعض الفصائل تأييدها لمسار تنظيم السلاح ضمن إطار الدولة.

وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب الموعد المحدد لإنهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق، وهو استحقاق قد ينعكس على طبيعة نشاط الفصائل المسلحة ومبررات استمرار عملياتها.

كما تأتي بالتوازي مع مواصلة الحكومة العراقية جهودها لحصر السلاح بيد الدولة، عبر حوارات مع عدد من الفصائل بهدف التوصل إلى ترتيبات تتيح دمج الراغبين منها في المؤسسات الرسمية، وتقليص وجود السلاح خارج الأطر القانونية بصورة تدريجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى